لنشر علوم خير االأسياد محمد وآلِ بيته الأمجاد عليهم صلوات ربِّ العباد
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدور الوجودي لمقام الإمامة في القرآن الكريم القسم الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالب علم
 
 
avatar


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2695
تاريخ الميلاد : 22/07/1989
تاريخ التسجيل : 29/01/2011
العمر : 28
الموقع : العراق
حكمتي المفضلة : مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وأَقَلَّ الْإِِعْتِبَارَ!
MMS نور الامداد

مُساهمةموضوع: الدور الوجودي لمقام الإمامة في القرآن الكريم القسم الثالث    الإثنين مايو 07, 2012 6:57 am

مقدم البرنامج : سالم جاري

د.سالم جاري: بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين محمد وآله
الطيبين الطاهرين. السلام عليكم مشاهدينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته،
نحييكم اطيب تحية ونلتقيكم في هذه الحلقة من برنامج: مطارحات في العقيدة،
عنوان هذه الحلقة: الدور الوجودي لمقام الإمامة في القرآن الكريم (القسم
الثالث). سنقف ان شاء الله تعالى في هذه الحلقة عند جملة مهمة من القضايا
المتعلقة بهذا الموضوع الهداية التكوينية والهداية التكوينية الخاصة واهم
الادلة القرآنية والروائية عليها الى غير ذلكم من الابحاث المهمة، احييكم
مشاهدينا الكرام مجددا واحيي باسمكم ضيفنا الكريم سماحة آية الله السيد
كمال الحيدري، مرحبا بكم سماحة السيد.

سماحة السيد كمال الحيدري: اهلا ومرحبا دكتور.

د.سالم
جاري: حياكم الله. سماحة السيد لا بأس ان تقدموا للسادة المشاهدين الكرام
تلخيصا لما تقدم بيانه من معنى الهداية التكوينية الخاصة.

سماحة
السيد كمال الحيدري: احسنتم. اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين
الطاهرين. في الواقع ان هذا البحث يعد من امهات مسائل الإمامة عند مدرسة
اهل البيت بودي ان المشاهد الكريم يلتفت جيدا ويركز في هذه المسألة، من
الكلمات ومن الاصطلاحات الشائعة عندنا ان ائمة اهل البيت (عليهم افضل
الصلاة والسلام) لهم وساطة الفيض بمعنى انه في قوس النزول لا يمكن ان يأتي
شيء تكويني الى هذا العالم الا بتوسطهم وهذا ما نعتقده في مسألة ليلة القدر
يعني عندما نقول ان الارزاق تقدر في ليلة القدر والمسؤول عنها هو الإمام
في كل زمان ذلك ما يتعلق بقوس النزول ووساطة الفيض في قوس النزول ولكن
الإمامة التي نحن نتحدث عنها ووساطة الفيض التي نحن نتحدث عنها في هذه
الليلة او في هذه الحلقة والحلقات التي سبقت مرتبطة بقوس الصعود لا بقوس
النزول باعتبار ان الفيض ينزل من الله ثم يعود اليه لان الآية المباركة
صريحة في ذلك تقول { إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } يعني
كما بدأكم تعودون وكما انه هو الاول هو الآخر، كما يبدأ كل شيء منه ينتهي
كل شيء اليه ورجوع اليه ولذا تجدون القرآن الكريم ايضا اكد هذه الحقيقة قال
{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } هذه اليه يصعد مرتبط بقوس
الصعود لا مرتبط بقوس النزول ولذا تجدون في انه في قوس النزول يقول {
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ } هذا يرتبط بقوس
النزول { ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ } اذن هناك قوسان وذكرت مرارا للمشاهد
الكريم لماذا نعبّر بالقوسين ولا نعبّر بالخطين؟ قلنا بانه اذا كان النزول
والصعود على خط مستقيم لما التقيا لما كان الاول هو الآخر لما كانت الغاية
هي الفاعل، لما كانت الغايات هي البدايات والبدايات هي الغايات اما بخلافه
في قوس النزول نصف الدائرة فان نصف الدائرة عندما ننتهي ويبدأ النصف الآخر
من الدائرة سوف ينتهي الى نفس النقطة الاولى ولذا تجدون انه نعبّر عن إمام
كل زمان انه قطب عالم الامكان، لماذا نعبر قطب؟ باعتبار انه يقع في مركز
الدائرة، لماذا هو قطب؟ باعتبار انه متساوي النسبة الى كل موجودات عالم
الامكان، هذه مقدمة او تمهيد وتوطئة للدخول في البحث لبيان الدور الوجودي،
اذن انا عندما اعبّر الدور الوجودي لمقام الإمامة هذا الدور الوجودي له
مصاديق متعددة وليس له مصداق واحد ونحن في الحلقتين السابقة وهذه الحلقة ان
شاء الله نتكلم عن بعض مصاديق الدور الوجودي ليس عن كل مصاديق الدور
الوجودي والا الإمام بحسب الاصطلاح القرآني وهذه كما قلت مرة ثانية وثالثة
ولعله للعاشرة اقول ان هذه النظرية نقحها السيد الطباطبائي (رحمة الله
تعالى عليه) في تفسيره القيّم الميزان ولابد ان يحفظ حق هذا المفسر الكبير،
المهم عندما اعبّر الدور الوجودي لا يتبادر الى ذهن المشاهد الكريم يعني
فقط هذا لا لا، وانما هذا مصداق من مصاديق الدور الوجودي والا للائمة ادوار
وجودية اخرى للائمة الآن انا ما اريد اتكلم عن ائمة اهل البيت وانما اتكلم
عن الدور الوجودي للإمامة بحسب الاصطلاح القرآني، ما هو هذا المصداق الذي
وقفنا عنده مفصلا في الحلقتين السابقتين؟ قلنا بأن الهداية على قسمين
اساسيين، التفتوا جيدا، الهداية الاولى هي الهداية التي يصطلح عليها
بالهداية التشريعية وهي اراءة الطريق { فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ
شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }، { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا
وَإِمَّا كَفُورًا }، { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } هذه البيانات التي
تأتي من الانبياء (عليهم افضل الصلاة والسلام) من الاولياء من الائمة من
المبلغين من العلماء من الصلحاء هذه هداية اراءة الطريق والامر للانسان
باعتبار ان الانسان لم يخلق مجبرا وانما خلق مخيرا من شاء فليؤمن ومن شاء
فليكفر، { لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ
عَنْ بَيِّنَةٍ } اذا كان الامر كذلك اذن النبي عندما يأتي فقط يبين الطريق
يقول هذا الطريق يوصلكم الى الجنة الى درجات الجنة وهذا الطريق يوصلكم الى
الجحيم والى دركات الجحيم فمن شاء فليؤمن فمن اراد فليصعد ومن اراد
فليتسافل، من اراد فليتسامى اليه يصعد ومن اراد فليتسافل في الدرك الاسفل
من النار هذا صريح القرآن الكريم { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ
تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } هذه هي مسألة اراءة الطريقة الهداية
بمعنى اراءة الطريق وهي الهداية التشريعية العامة لا تختص باحد دون احد لان
القرآن الكريم يقول { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
}، { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا }
للبشر اصلا ليس مختصا بطائفة دون اخرى او بزمان دون آخر ولكن قلنا بأن
هناك هداية تكوينية خاصة ما هي الهداية التكوينية الخاصة؟ معناها هذا وهو
ان الانسان اذا عمل بمقتضى الهداية التشريعية وطبق واعتقد وتخلق وعمل عملا
صالحا الله سبحانه وتعالى الا يرفعه في درجات الكمال، اليست اليه تقول {
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } هذا الصعود في سلّم الرقي والقرب
الالهي هل ان الله يفيض عليه الوجود مباشرة لينتقل من درجة الى درجة اخرى
او بتوسط احد يفيض عليه.

د.سالم جاري: { لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا }.

سماحة
السيد كمال الحيدري: احسنتم، نهدينهم بالواسطة او بلا واسطة السؤال هو
هذا، الجواب هذا وهو انه كما في قضية التشريع الله هدانا مباشرة او بتوسط
الانبياء؟ بتوسط الانبياء، { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا
لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ } اذن الله سبحانه وتعالى هو الهادي لانه من
اسمائه هو الهادي ولكن يهدينا هداية تشريعية مباشرة او بالواسطة؟ بالواسطة،
الآن نأتي الى هذا الصعود التكويني في سلّم الرقي في سلّم الكمال هو الذي
ايضا يهدينا للصعود اليه ولكن يهدينا مباشرة او بالواسطة؟ بالواسطة، من هو
الواسطة؟ هنا نقول ان الواسطة هو الإمام بحسب الاصطلاح القرآني هذه ليست
الإمامة السياسية ليست الإمامة التشريعية ليست الإمامة الاقتدائية
والقدوتية والاسوتية هذه الإمام بمعنى وساطة الفيض وهذه الإمامة وهذه
الهداية هي التي يصطلح عليها بالايصال الى المطلوب، محل النزاع اين؟ يعني
حديثنا اين في اي نقطة نتكلم؟ نتكلم في هذا وهو ان الهادي اولا وبالذات
يهدي ويضل، الهادي هو من؟ هو الله سبحانه وتعالى ولكن الهداية على نحوين
هداية بمعنى تشريعية اراءة الطريق التي تكون بتوسط الانبياء وهداية تكوينية
التي هي الايصال الى المطلوب، ما معنى الايصال الى المطلوب؟ اخواني
الاعزاء المشاهد يلتفت ليس معنى المثال الذي نحن ضربنا مثال قلنا يأخذ بيده
يوصله فقد يقول قائل بان هذا جبر، لا لا ابدا، لان انا اردت الصعود فيأخذ
الإمام او الله يجعل الإمام آخذا بيدي للصعود الى مراتب الكمال وسلّم
الكمال ودرجات الكمال التي اشرنا اليه في الحلقة السابقة، حتى ان المشاهد
الكريم يقينا انه يوجد من المشاهدين من يتابع هذه الابحاث ويريد ان يعرف
مصادر هذا الكلام وان السيد الطباطبائي (قدس الله نفسه) اين طرح هذه
المسألة؟ بحسب تتبعي ان السيد الطباطبائي بشكل واضح وصريح لم يشر الى هذه
المسألة الا في موضعين من الميزان، طبعا في مواضع اخرى توجد عنده اشارات
ولكن بشكل تفصيلي ومنظم ونظرية طرحها في موضعين، الموضع الاول اشار الى ذلك
في الميزان المجلد الرابع عشر في الصفحة (304) في ذيل قوله تعالى من سورة
الانبياء { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا } هناك ماذا
يقول، يقول لا اشكال ولا شبهة ان هذه الإمامة التي اعطيت لابراهيم ليست هي
الإمامة بمعنى اراءة الطريق التفتوا الى الاستدلال وهذا يجرنا الى الدليل
على ذلك الذي هو واقعا هل ان القرآن اشار نحن يمكن ان نقيم ادلة متعددة
واحدة من الادلة هذا الدليل الذي الآن اشير اليه يقول لا اشكال ولا شبهة ان
الله سبحانه وتعالى اعطى الإمامة لابراهيم بعد ان كان نبيا، لانه هذا
شرحناه مفصلا ان هذه الإمامة اعطيت لابراهيم في اخريات حياته يعني آخر
مراتب الكمال التي وصل اليها ابراهيم اي مرتبة؟ مرتبة الإمامة التي قالت له
{ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } وشرحناه مفصلا في حلقات متعددة
في الحلقات السابقة، يقول هذه الإمامة اما بمعنى اراءة الطريق واما بمعنى
الايصال الى المطلوب، لا يمكن ان تكون بمعنى اراءة الطريق لانه كان نبيا
وكان رسولا اذن كان يوجد عنده اراءة طريق اذن لا يمكن ان يكون الا اي معنى؟
الا معنى الايصال الى المطلوب الذي هو امر التكوين، دليل واضح جدا، يقول
هذه الإمامة اني جاعلك للناس إماما هذه أي إمامة؟ فان قلت هي الإمامة بمعنى
الهداية التشريعية واراءة الطريق يقول هذا تحصيل للحاصل لانه كان نبيا
وهذه كانت موجودة عنده اذن لا يمكن ان يقال الا ان المراد من هذه الإمامة
هي الايصال الى المطلوب واذا صارت ايصال الى المطلوب فتكون امرا تكوينيا
ولا تكون امرا تشريعيا، انا اقرأ عبارة يقول والذي يخص قال من شؤون الإمامة
ليست هي بمعنى اراءة الطريق، لماذا؟ لان الله سبحانه جعل ابراهيم إماما
بعد ما جعله نبيا وهذا مفصلا تقدم في الحلقات السابقة ومن الواضح لا تنفك
النبوة عن الهداية بمعنى اراءة الطريق، اذا كان نبيا اذن كان يوجد عنده
اراءة طريق اذن عندما قال { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } بعد
ليست بمعنى اراءة الطريق وانما بمعنى الايصال، يقول: فلا يبقى للإمامة الا
الهداية بمعنى الايصال الى المطلوب وهي (التفتوا جيدا الى التعريف كيف
يعرّف الإمامة) وهي نوع تصرف تكويني في النفوس بتسييرها في مراتب الكمال
ونقلها من موقف معنوي الى موقف معنوي آخر، هذه هي الإمامة التكوينية وهذه
هي الوساطة في الفيض وهذه هي الايصال الى المطلوب، اذن ما هو معنى الإمامة
بمعنى الايصال الى المطلوب؟ وهو انه اعطي الإمام الذي له هذا الدور الدور
الوجودي اعطي قدرة على ان ان يرفع المؤمن الذي يستحق والا الذي لم يعمل
بمقتضى ايمانه يستحق او لا يستحق؟ يضل من يشاء ذلك خارج صار داخلا في ولاية
الشيطان، اذا دخل العبد في ولاية الله { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ
آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } هذا امر اعتباري
لو تكويني؟ هذا تكويني، خروج من الظلمات الى النور ليس امرا تشريعيا
ويحتاج رقيا شيئا فشيئا من يأخذ بيده ليرفعه من درجة الى درجة اخرى؟ الإمام
هذا هو دور الإمام. يقول واذ كان تصرفا تكوينيا وعملا باطنيا، اذن هذا
مرتبط بعالم الباطن لا بعالم الظاهر حتى لا يقول لنا قائل لم يأخذ احد بيدي
لا لا هذه مرتبطة بمراتب المعنويات.

د.سالم جاري: احسنتم لان في عنقي بيعة انا اساسا في عنقي بيعة للإمام.

سماحة
السيد كمال الحيدري: احسنتم، هذا البعد التشريعي هذا البعد السياسي دكتور
نحن نتكلم في البعد الوجودي التكويني والذي جنابك لا تراه من قبيل ان
الملائكة هل تدبر الامور في هذا العالم او لا تدبر؟ نعم {
فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا } لكن انت ترى هذا او لا ترى؟ لا تحس به ولكن
الملائكة يقومون بدورهم، مثلا الانسان يأتي ملك الموت او توفته رسلنا،
الرسل الالهية يأتون ليتوفوه يرى او لا يرى؟ اول الامر لا يرى بعد ذلك
عندما ينتقل عن هذا العالم سوف يرى اذن هذا العمل عمل باطني فالمراد بالامر
الى آخره واذ كان الإمام اذن النتيجة في جملة واحدة السيد الطباطبائي هكذا
يقول فالإمام هو الرابط يعني الواسطة بين الناس وبين ربهم في اعطاء
الفيوضات الباطنية للناس، اذا الله اراد ان يعطي فيضا باطنيا ليرتفع من
درجة الى درجة اخرى من الواسطة من الرابط؟ الإمام، كما ان النبي رابط بين
الناس وبين ربهم في اخذ الفيوضات الظاهرية يعني التشريعات، هذا واضح وهو
كيف ان النبي يقوم بدور التشريع وانه يأخذ الوحي من الله ويبلغه للناس
الإمام التكويني الإمامة التكوينية بمعنى الايصال الى المطلوب ايضا يأخذ
الفيض التكويني ويوصله.

د.سالم جاري: احسنتم، يعني سماحة السيد
اطرح على جنابكم الكريم هذين السؤالين على لسان المشاهد كان المشاهد
يتابعنا ويقول في قول الله تبارك وتعالى { إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } الرسول حينما تلا قال انا المنذر وعلي الهادي هل
يشير الى ما تفضل به سماحة السيد.

سماحة السيد كمال الحيدري: نعم هذه واحدة من مصاديقه هذه، هذه الهداية التكوينية الخاصة والا بالانذار تحققت الهداية.

د.سالم
جاري: ايضا السؤال الآخر الله تعالى يقول { يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ
وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } ولكنه فصّل قال بالنسبة للائمة الذين ذكرتموهم
يهدون بامرنا وهنا ايضا فريق آخر يهدون الى النار فاذن هناك ائمة يهدون هذا
نوع الهداية التي تتحدثون عنها.

سماحة السيد كمال الحيدري: الآن
هذا البحث دعوه الآن ولكن البحث الاول جدا مهم لعله البحث الثاني لعله في
الابحاث اللاحقة نفصله. انا بودي انه واقعا هذه الآية المباركة التي
قرأتموها وروايات كثيرة موجودة في ذيلها بانه النبي هو المنذر وان عليا هو
الهاد من الواضح انه النبي (صلى الله عليه وآله) هاديا ومنذر ومبشرا ونذيرا
الى آخره، اذن اي هداية التي هي { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }؟ هذه الهداية
هي الهداية التكوينية ولذا انا ما استبقت هذه الآية المباركة جعلتها في
الشواهد التي سوف نشير اليها في القرآن لان القرآن الكريم اشار الى انحاء
انواع هذه الهداية يعني اشار الى الهداية التكوينية العامة، اشار الى
الهداية التشريعية، اشار الى الهداية التكوينية الخاصة، كلها عبّر عنها
هداية هداية هداية ولكن كل واحدة اعطاها خصوصية خاصة وهذه هي الهداية
التكوينية الخاصة، اذن الى هنا اتضح لنا ما معنى الهداية التكوينية الخاصة
وما معنى وساطة الفيض التي يقوم بها الإمام في قوس الصعود الى الله سبحانه
وتعالى يعني في قوس { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ
الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } نعم ما هو الدليل؟ الدليل الاول الذي اشرنا اليه
وهو ان قول الآية { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } هذه الإمامة لا
يمكنها ان تكون هي الإمامة بمعنى اراءة الطريق لانه كان نبيا ويملك هذه
الدرجة ويملك هذه الهداية وهي اراءة الطريق فلا يبقى للإمامة الا اي هداية؟
الا الايصال الى المطلوب.

د.سالم جاري: طيب هل توجد ادلة اخرى سماحة السيد.

سماحة
السيد كمال الحيدري: احسنتم، جزاكم الله خيرا، في الواقع هذا البحث هذا هو
الموضع الاول الذي اشار اليه السيد الطباطبائي في الجزء الرابع عشر كما
قلنا في ذيل هذه الآية من سورة الانبياء. الموضع الثاني الذي اشار الى هذا
البحث ايضا بشكل واضح ودقيق في ذيل الآية (124) من سورة البقرة وهي قوله
تعالى { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } يقول وبالجملة فالإمام هاد
يهدي بامر ملكوتي لا بأمر ملكي وظاهري فاذن عمله عمل باطني ملكوتي مرتبط
بباطن هذا العالم لا بظاهر هذا العالم، هذه النقطة انما اؤكد عليها المشاهد
الكريم لابد ان يلتفت تجدون اني اؤكد انه يقوم بدور باطني بدور ملكوتي
بدور مرتبط بنظام التكوين حتى لا يقول لنا قائل ان الإمام الحجة الآن ما هي
وظيفته وما هي مسؤولياته، اذا حصرنا دور الإمامة في الامور الظاهرية الآن
الإمام (سلام الله عليه) له دور ظاهري او ليس له دور ظاهري؟ ليس له قيادة
سياسية لا يستطيع ان يجيب على اسئلة الناس لا يستطيع ان يهدي الناس هداية
تشريعية ويريهم الطريق لا يستطيع ان يكون في اوساطهم حتى يكون لهم قدوة
واسوة اذن ما الفائدة من وجوده؟ الجواب انه هناك ادوار اخرى مرتبطة بوجود
الإمام لولاه لساخت الارض باهلها، وهذه من اهم الاشكالات التي تطرح الآن في
هذا الزمان وهو انه ما هي الادوار، اخواني الاعزاء اقولها بشكل صريح انا
لست الآن بصدد الدخول في هذا البحث ولكن للاشارة يا اخوان ليس دور الإمام
ما يقال على بعض الفضائيات وما يقوله بعض اهل المنبر الذين يرتقون هذه
المنابر ويجعلون وظيفة الإمام بانه شخص ضاع في الصحراء فالإمام (سلام الله
عليه) اخذ بيده ودله الطريق او فلان تمرض والإمام وصل عنده وشفاه من المرض
او فلان كان مدينا والإمام اوصل له مال، يا اخي هذه الاعمال يقوم بها عموم
الناس هذه ليست الوظائف الاصلية للإمام، الآن لست بصدد بيان ان تلك
الادعاءات صحيحة او غير صحيحة لست بصدد الآن هذا البحث بودي ان المشاهد
الكريم يلتفت هل انه يوجد احد يرى الإمام في زمن الغيبة او لا يوجد؟ هذا
بحث لابد ان يحقق فيه بشكل دقيق، كثير من الادعاءات التي تدعى حتى من اكابر
علمائنا الذين يقولون انهم رأوا الإمام، لا يوجد اي دليل او اي قرينة انه
رأى الإمام لانه لا هو يعرف الإمام حتى اذا رآه يقول رأيت الإمام ولا
الإمام عرّف نفسه قال انا الحجة بن الحسن انا إمامك الا نادرا الذي قال
الإمام (سلام الله عليه) انا إمامك او انا حجتك نادر جدا، اذن (99%) من هذه
الادعاءات لعله ولي من اولياء الله الذين هم من خدام الحجة لعلهم من
الابدال الذين يخدمون هؤلاء الخلائق، وهذا بحث ارجو الله ان اوفق له وللبحث
عنه وهو انه هذه مع الاسف ما يعجبني اعبّر ولكن اعبّر عنها هذه الدكاكين
وهذه الادعاءات وهذه البيانات وهذه الرؤى والاحلام التي تنقل هنا وهناك
كلها لا اساس لها، الإمامة مقام عظيم عند الله سبحانه وتعالى ونأتي نحن
نختصر دور الإمامة في انه والله فلان مريض وفلان مدين وفلان ضاع او فلان
كان يحتاج الى عناية وفلان الى كذا! الإمام باق (1400) سنة الى يومنا هذا
ولعله يبقى الى عشرة آلاف سنة ولعله الى مئة الف سنة وهذه الدعاوى الفارغة
التي تصدر هنا وهناك من انه نعيش عصر الظهور نعيش ايام ظهور هذه كلها كلمات
لا اساس لها ولا اصل لها بل هناك نهي عن مثل هذه الكلمات اي توقيت اكبر من
قولنا اننا نعيش في عصر الظهور، اي توقيت اكبر من اننا نعيش ايام الظهور،
هؤلاء الذين حرفوا الصحة نقول انهم جهلة لا يعرفون ماذا يقولون والا لا
يعلم لعل الإمام (سلام الله عليه) في جمعة اخرى يظهر ولعل الإمام لا يظهر
الا بعد مئة الف سنة هذه القضية لابد ان تكون واضحة لاتباع مدرسة اهل
البيت، اخواني الاعزاء ولا تستمعوا الى مثل هذه الكلمات التي لا اساس علمية
ولا قرآنية ولا روائية لها التي تقال هنا ومبنية على رؤى واحلام وكلمات
هنا وهناك انا قلت هذا الكلام واقعا لانه يؤسفني كثيرا عندما اجد بعض
الفضائيات تكرر مثل هذه الكلمات وتنسب الى رؤية وتنسب الى ادعاء وتنسب الى
مكاشفة وتنسب الى كذا واصحابها لا يعلم ان هذه الكلمات اصلها من اين جاء
ولماذا يريدون اشغال الامة بمثل هذه المسائل، وظيفتنا في زمن الغيبة مشخص
من قبل اهل البيت (عليهم افضل الصلاة والسلام) وهو اتباع العلماء العاملين
مراجعنا والذين هم ثقاة لا كل من يدعي المرجعية، العلماء الكبار المحققين
المراجع هؤلاء هذه وظيفتنا اما عن زاد عن ذلك متى يظهر او لا يظهر هذه لا
علاقة لنا بها نحن علينا ان نقوم بوظيفتنا.

د.سالم جاري: كذب الوقاتون.

سماحة
السيد كمال الحيدري: واقعا الآن مع الاسف انا ما كان هذا بحثي ولكنه جئنا
الى هذا البحث، اذن دور الإمامة واقعا اكبر بكثير الإمامة داخلة كجزء اساسي
في نظام التكوين، في نظام التكوين يعني كيف انه الآن نحن عندما نعيش في
هذا العالم لو لم يكن هناك ماء لما كانت هناك حياة، لو لم يكن هناك هواء
لما كانت هناك حياة، الآن انا تكلمت عن الماء لماذا؟ لانكم تعرفون الآن
اينما يذهبون الى النجوم والكواكب الاخرى اول شيء يبحثون عن الماء يقولون
اذا وجد الماء وجدت الحياة، نسبة وجود الإمام الى هذا العالم التفت الى هذه
الجملة المشاهد الكريم فليحفظها ويركز فيها، نسبة وجود الإمام الى هذا
العالم كنسبة الروح الى البدن، كيف انه اذا كانت الروح موجودة فهذا البدن
حي يسمع ويرى ويتحرك ويمشي ويأكل ويشرب ويحيى وو.. الى آخره، كل الافعال
تصدر اذا كانت الحياة الروح موجودة فيها فاذا فارقت الروح هذا البدن انتهى
صار جثة هامدة قطعة من الجماد التي تتلاشى بعد ذلك، نسبة وجود الإمام الى
عالم الامكان نسبة الروح الى البدن يعني هو روح هذا العالم لولاه لبطل حياة
هذا العالم، وعندما اقول العالم لا يتبادر الى الذهن الارض، الارض ما هي
قيمتها بالنسبة الى عالم الدنيا فضلا عن عوالم الملكوت، من الملكوت
والجبروت واللاهوت والى غير ذلك من العوالم. نسبة وجود الإمام ونسبة وجود
روح الإمام ووجود الإمام هذا الروح تعبير مسامحي وجوده المادي، لا يكفي
روحه والا روح النبي الاكرم ايضا موجودة لا لا، نسبة وجود الإمام ببعده
الارضي يعني يكون حيا في هذا العالم كما نحن نعتقد في مدرسة اهل البيت الى
هذا العالم كنسبة الروح الى الجسد ولذا نحن ذكرنا مرارا ان قوله وروحكم في
الارواح يعني هو روح الارواح يعني ماذا يعني حياة الارواح بحياته (عليه
افضل الصلاة والسلام) فاذا كان حيا فهذا العالم يكون حيا واذا كان منتقلا
من هذا العالم انتقل من هذه النشأة الى نشأة اخرى فهذا العالم يموت يعني
ينتقل هذا العالم { يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ }، {
وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } متى؟ عندما ينتقل الانسان
الكامل مصداقه في زماننا هو الإمام الثاني عشر من ائمة اهل البيت هذا هو
دور الإمامة ليس دور الإمامة هذا الذي يقال في القصص وفي الكتب وفي المنابر
وفي الفضائيات لا اقل بعضها انه رأى احد في المنام كذا وفلان تكلم معه
وفلان اخذ منه مالا وفلان كذا اعتنى به فارشده الى مسألة لعله هذه الاشياء
ايضا الإمام (سلام الله عليه) اذا اقتضى الامر يأمر احد اوليائه ليقوم بهذا
العمل ولا دليل عندنا على ان الذي قام بهذا العمل انه هو الحجة (سلام الله
عليه)، من منا رأى الحجة حتى يقول رأيته، انت متى تستطيع ان تقول رأيت
الحجة، اذا الآن انت تعرف السيد كمال الحيدري وجهي وملامحي فاذا رأيتني في
مكان آخر تقول والله رأيته هو كان اما من لم ير الحجة كيف يستطيع ان يقول
انا رأيته من اين يقول هو لا يعرف الحجة حتى يقول رأيته وفي الاعم الاغلب
في القريب من المئة بالمئة لا يوجد عندنا ان الإمام (سلام الله عليه) هو
عرّف نفسه يقول يا فلان انا الحجة بن الحسن انا الإمام الثاني عشر من ائمة
اهل البيت لا يوجد عندنا هذا، نعم الشخص يتصور انه الحجة، قد يكون مصيبا
وقد يكون مخطئا، اذن ادوار الإمامة اوسع من هذا اعمق من هذا اهم من هذا
بكثير ونحن في هذه الحلقات الثلاث ومع الاسف الشديد ما استطعنا ان ندخل في
الدليل الآخر لاثبات هذا الدور الوجودي نحن بصدد بيان شمة ورائحة ودرجة
وثمرة من ثمرات الدور الوجودي للإمامة القرآنية لا يتبادر الى الذهن هذا كل
الدور الوجودي، الدور الوجودي كما قلت وهو انه هو روح هذا العالم فلولاه
لما بقي العالم، لولاه ليس لساخت الارض باهلها لولاه لفسد عالم الامكان
ولذا في الرواية كما ورد قال الى اي شيء يحتاج الى الإمام، التفتوا الى
الجملة، قال لبقاء العالم على صلاحه، قد تقول صلاح يقابله الفساد نقول نعم
هذا الفساد يعني الانتهاء، ليس النقض من قبيل قوله تعالى { لَوْ كَانَ
فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } ليس ان العالم يبقى ولكن
فاسد اساسا ينتهي العالم، هذا الفساد بحسب الاصطلاح هذا الفساد بمعنى كان
تامة لا الفساد بمعنى كان الناقصة، فيما يتعلق بالدليل الثاني لاثبات انه
هذا المعنى اي الإمامة التكوينية اذا تسمح لي دكتور انا قبل ان انتقل الى
الدليل الثاني اريد ان ابين بأن هذه الدعوى التي اشرنا اليها واقعا فقط
مختصة بالسيد الطباطبائي ام توجد عند اعلام آخرين من مدرسة اهل البيت وغير
مدرسة اهل البيت، في الواقع انا بودي ان اشير الى بعض كلمات السيد الخوئي
(قدس الله نفسه) وهو كما نعلم علم من اعلام هذه الامة، قال وتوضيح ذلك هذه
يذكره في تفسيره البيان في تفسير القرآن صفحة (463) يقول ان الهداية من
الله تعالى على قسمين هداية عامة وهداية خاهصة التفتوا جيدا بودي ان
المشاهد الكريم يلتفت، والهداية العامة قد تكون تكوينية وقد تكون تشريعية
يقول والهداية التكوينية وهي التي وضعها الله في طبيعة كل موجود سواء كان
جمادا نباتا حيوانا ويستدل بقوله { الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ
ثُمَّ هَدَى }، هذه الهداية التكوينية العامة التي قلنا عندما تأتي الى
الانسان تسمى هداية فطرية، وعندنا هداية تشريعية عامة يقول وهي الهداية
التي بها هدى الله جميع البشر بارسال الرسل اليهم وانزال الكتب عليهم فقد
اتم الحجة على الانسان بافاضته عليه العقل وتمييز الحق من الباطل ثم
بارساله رسلا اشارة الى الحجة الباطنة والحجة الظاهرة ثم بارساله رسلا
يتلون عليهم آياته ويبينون لهم شرائع احكامه وقرن رسالتهم بما يدل على
صدقها من معجز باهر وبرهان قاهر ثم قال للناس { إِنَّا هَدَيْنَاهُ
السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } وهذه هي الاراءة بمعنى
اراءة الطريق، الآن محل الشاهد يقول: واما الهداية الخاصة، هذه اي هداية؟
التكوينية الخاصة، قال: فهي هداية تكوينية لا تشريعية هذه ايصال الى
المطلوب هذا تصرف تكويني، لمن تعطى هذه الهداية التكوينية الخاصة، يعني من
يرزق هذه الهداية التكوينية الخاصة؟ من الواضح ان الهداية التكوينية العامة
والهداية التشريعية العامة عامة لجميع البشر { رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }،
اما الهداية التكوينية الخاصة لمن تعطى؟ يقول يعطى لهذا يقول: فهي عناية
ربانية خاصة خص الله بها بعض عباده، طبعا في اعتقادي ان هذا ايضا مأخوذ من
تفسير الميزان لا اشكال انه مأخوذ من تفسير الميزان لانه قبل هذا لا يوجد
مثل هذه البيانات قبل السيد الطباطبائي، نعم موجودة متناثرة ولكن كنظرية
فموجودة في كلمات السيد الطباطبائي، قال: عناية ربانية خص الله بها بعض
عباده حسب ما تقتضيه حكمته حتى هذه الهداية التكوينية الخاصة ما هي، قال:
فيهيئ له ما به يهتدي الى كماله ويصل الى مقصوده، ايصال الى المطلوب، قال
ولولا تسديده لما استطاع ان يصعد، وهذا وقد اشير الى هذا القسم من الهداية
في آيات يقول الى غير ذلك من الآيات التي يستفاد منها اختصاص هداية الله
وعنايته الخاصة بطائفة خاصة من المؤمنين ليس مطلقا فالمسلم بعد ما اعترف
بأن الله قد منّ عليه بهدايته هداية عامة تكوينية وتشريعية طلب من الله ان
يهديه هدايته الخاصة التكوينية، هذا أين يذكره السيد الخوئي (قدس الله
نفسه)؟ يذكره في ذيل قوله تعالى { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ }
هذه اي هداية التي يريدها العبد؟ يقول هذا يقينا ليست هي الهداية التكوينية
العامة لانه الله ركزها في فطرته وليست هي الهداية التشريعية العامة لانه
هو مهدي الآن واقف أمام الله ويصلي ومهتدي هو اذن اي هداية يريد؟ يقول هذه
لا الهداية التكوينية العامة ولا الهداية التشريعية العامة بل هي الهداية
التكوينية الخاصة.

د.سالم جاري: كل يطلبهم الله سبحانه وتعالى رفعهم درجات.

سماحة
السيد كمال الحيدري: وهذه ليس لها نهاية لانه اي درجة صعد الانسان في
القرب الالهي يقول اهدني الى الدرجة التي بعدها ولذا بعد لا يلزم تحصيل
الحاصل لماذا؟ اي درجة يبلغ الانسان من الكمال يطلب اعلى منها {
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ (القرآن ما يقول لنا
لنهدينهم سبيلنا) سُبُلَنَا } لانه هذه السبل متناهية او غير متناهية؟ غير
متناهية، ولذا قال امير المؤمنين هذا الذي قلناه في الحلقات السابقة ان
امير المؤمنين في هذا السلّم الكمال يقول: اه من قلة الزاد وبعد السفر
ووحشة الطريق (سلام الله عليه). لماذا؟ لانه واقعا هذا الطريق هل يوجد مع
علي احد يستطيع ان يجاريه في الصعود الى الكمال؟ لا يوجد احد.

د.سالم جاري: لا تستوحشوا الحق لقلة سالكيه. احسنتم كثيرا، جزاكم الله تعالى خيرا سماحة السيد. نستقبل اتصالات الاخوة.

سماحة السيد كمال الحيدري: ارجو الله ان تكون الاسئلة في هذا المحور.

د.سالم جاري: ان شاء الله تعالى. معنا الاخ هشام من العراق تفضلوا.

المتصل الاخ هشام من العراق: السلام عليكم.

المقدم/سماحة السيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ هشام من العراق: معاكم من العراق من بابل من الحلة.

د.سالم جاري: حياكم الله اخ هشام تفضلوا.

المتصل
الاخ هشام من العراق: الله يحفظكم، سيدنا ذكرتم قبل قليل انه دور الإمام
الوجودي ليس بالضرورة ان يكون وجودا شخصا يعني الوجودي المادي ليس مهم،
يعني ممكن ان يكون دور روح الإمام الموجودة فلنسميها ان صح التعبير يعني ان
الرسول (صلوات الله عليه) هو ايضا إمام ممكن ما نحتاج اثنا عشر إمام
وعذروني على التعبير التسامحي الذي اذكره.

د.سالم جاري: يعني اخ هشام سماحة السيد قال كالروح بالنسبة للجسد، شكرا لكم، اذن سماحة السيد تفضلوا بالاجابة.

سماحة
السيد كمال الحيدري: انا استميح المشاهد الكريم انا لم اقل اساسا لا حاجة
لوجوده المادي انا قلت بالضرورة لابد ان يكون بوجوده البشري وبوجوده
الجسماني موجود في هذا العالم، نعم مثّلت للمشاهد الكريم قلت نسبته الى
العالم نسبة هذا الإمام الموجود بين ظهرانينا وهو الإمام الثاني عشر ليس
روح النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) حتى يقول انه لا نحتاج الى الائمة،
نسبة هذا الإمام الموجود بين ظهرانينا الى العالم كنسبة الروح الى البدن
هذا من باب المثال للتقريب والا لابد ان يكون له وجود مادي.

د.سالم جاري: احسنتم، معنا الاخ علي من السعودية، تفضلوا.

المتصل الاخ علي من السعودية: السلام عليكم.

المقدم/سماحة السيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ علي من السعودية: السيد يقول هناك علماء على المنابر يقول انهم وقتوا في عصر الظهور، ربما علامات الظهور في آخر الزمان,

د.سالم جاري: اذن علامات الظهور وليست وقت الظهور، طيب وصلت الفكرة احسنتم، معنا الاخ كريم من ايطاليا.

المتصل الاخ كريم من ايطاليا: السلام عليكم.

المقدم/سماحة السيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ كريم من ايطاليا: سيدنا انا جدا احبكم الله يحفظكم.

سماحة السيد كمال الحيدري: الله يحفظك اخي العزيز شكرا.

المتصل
الاخ كريم من ايطاليا: سيدنا تطرقت لسؤال وما كملته عفوا على هذا التعبير
قلت انه ما فائدة الإمام، جزاكم الله خير الجزاء، الله يحفظكم.

د.سالم جاري: شكرا لكم. اذن بالنسبة للاخ هشام اجبتموه، بالنسبة للاخ علي من السعودية.

سماحة
السيد كمال الحيدري: انا ما ادري من الذي يقول بأننا مرة اقول توجد علائم
واحدة من العلائم ان هذه العلائم الإمام الصادق ايضا كان يشير اليها يقول
بانه هو في السادس ويسألونه عن متى الظهور فيشير الى بعض العلائم اذا كان
مقصود من العلائم التي لا توقت زمانا معينا وسنوات معينة لا محظور فيها
فليتكلموا ما يريدون اما اذا صار بناؤهم ان يتكلموا بلغة اننا في هذا العصر
يعني عشر سنوات خمس سنوات عشرين سنة انتم ترونه اولادكم يرونه هذه الكلمات
هي التي تنافي الادلة القطعية عندنا وانه لا يمكن التوقيت فاذن لابد ان
نميز جيدا بين العلائم الآن هذه العلائم العامة والخاصة لعله تحتاج الى مئة
سنة الى الف سنة الى خمسة آلاف سنة لا نعلم ذلك ليس بايدينا هذا المعنى
قلت انه هذا بحثي ليس عن الحجة وارجو الله سبحانه وتعالى ان اوفق ان افيض
الكلام فيه اذا كان المقصود بيان امور لا تعيّن عندما نقول توقيت ليس
مرادنا يعني يقول في (2015) ليس هذا المقصود انما يقول حدود العشر سنوات
هذا نحو من التوقيت هذا اذا كان مقصود من عصر الظهور وايام الظهور انه نحن
قد اظلنا واطل علينا الظهور فهذا كلام لا اصل له صدر ممن صدر، لا تنظر الى
من قال ولكن انظر الى ما قال هذا الـ ما يعني كلامه لابد ان ينسب ويعرض على
الاصول القرآنية ويعرض على الاصول الروائية والقواعد لنرى انه تام او غير
تام.

د.سالم جاري: احسنتم، بالنسبة للاخ كريم.

سماحة السيد
كمال الحيدري: اما الاخ كريم اخي العزيز انا كل حديثي لعله في هذه الليلة
كان منصبا على بيان فائدة الإمام قلت بأن الإمام له ادوار وفوائد ومسؤوليات
وادواره لا تنحصر في الادوار الظاهرية وانما توجد ادوار ظاهرية وتوجد
ادوار باطنية ملكوتية ومن اهم فوائد وجود الإمام انه لو لم يكن موجودا لما
بقي هذا العالم على صلاح.

د.سالم جاري: احسنتم كثيرا، معنا الاخ ابو ياسر من العراق تفضلوا.

المتصل الاخ ابو ياسر من العراق: ...

د.سالم جاري: اذن سماحة السيد انقطع الاتصال من الاخ ابي ياسر من العراق، لدينا حدود دقيقتين سماحة السيد.

سماحة
السيد كمال الحيدري: فيما يتعلق بهاتين الدقيقتين انا فقط اشير بنحو
الفهرسة ان شاء الله تعالى للحلقة القادمة وهي ايضا ستكون في نفس هذا
الموضوع وهو انه سوف نقف على الدليل الاساسي لاثبات هذا النوع من الهداية
التكوينية الخاصة التي اشار اليها السيد الخوئي واشار اليها السيد
الطباطبائي واشار اليها اعلام آخرون هذا اولا، ثم انتقل الى النصوص
القرآنية التي تحدثت عن اقسام الهداية الثلاث يعني كيف انه عندنا الذي اعطى
كل شيء خلقه ثم هدى هذه الهداية التكوينية وعندنا بان الانبياء عندهم
الهداية التشريعية اشير الى النحو الثالث من الآيات القرآنية التي تكلمت عن
الهداية التكوينية الخاصة.

د.سالم جاري: احسنتم كثيرا، اذن ان شاء
الله تعالى صار واضحا للاخ المشاهد الكريم هذا التفريق الذي افاض سماحة
السيد اليوم في بيانه من هذا النوع من الهداية التكوينية الخاصة التي هي
تتعدى مسألة اراءة الطريق وبيان ما نزل الى الناس الذي يقوم به الانبياء
وانما هي هداية اخرى نوع خاص من هذه الهداية تكون في سلّم الصعود وهذه لا
تكون بالضرورة مرئية بالنسبة لدينا لان الله تعالى يعلم ما الذي ينزل في
ليلة القدر وما دور الإمام.

سماحة السيد كمال الحيدري: احسنتم، هذا
شاهد جيد، وهو انه في ليلة القدر تنزل المقادير ولكن هل يراها احد هل
يعرفها احد لمن تعطى متى تنزل كلها لا تعرف ولكن يوجد إمام يتسلم الميزانية
العامة ان صح التعبير.

د.سالم جاري: احسنتم، وقال الصادق (عليه
السلام): قولوا لهم على من تنزل الملائكة بعد رسول الله (صلى الله عليه
وآله)، احسنتم كثيرا، فنسأل الله تعالى ان تكون قد وصلت الفكرة اليكم وفي
الحلقة القادمة سيوضحها سماحة السيد اكثر ان شاء الله تعالى مع الادلة
والشواهد القرآنية، اذن في ختام هذه الحلقة اشكركم سماحة آية الله السيد
كمال الحيدري شكرا جزيلا واشكر الاخوة المشاهدين والاخوة المتصلين والى
اللقاء في الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى، نستودعكم الله والسلام عليكم
ورحمة الله تعالى وبركاتــه...


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

يــا طالب علم قل لا اله الا الله 10 مرات

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

My Great Web page  
My Great Web page
     
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الزهرة الحمراء
 
 
avatar


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 27
تاريخ الميلاد : 21/05/1997
تاريخ التسجيل : 09/06/2012
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: الدور الوجودي لمقام الإمامة في القرآن الكريم القسم الثالث    الأربعاء يونيو 13, 2012 6:26 pm

كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ
..


وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالب علم
 
 
avatar


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2695
تاريخ الميلاد : 22/07/1989
تاريخ التسجيل : 29/01/2011
العمر : 28
الموقع : العراق
حكمتي المفضلة : مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وأَقَلَّ الْإِِعْتِبَارَ!
MMS نور الامداد

مُساهمةموضوع: رد: الدور الوجودي لمقام الإمامة في القرآن الكريم القسم الثالث    الأحد يونيو 17, 2012 5:53 pm

شكرا على المرور


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

يــا طالب علم قل لا اله الا الله 10 مرات

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

My Great Web page  
My Great Web page
     
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدور الوجودي لمقام الإمامة في القرآن الكريم القسم الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الأمداد :: رجال الإسلام :: السيد كمال الحيدري-
انتقل الى: